الشيخ الأنصاري
298
كتاب المكاسب
في قلبه ، الغائبة ( 1 ) عن خاطره ، من فقد ( 2 ) ما تستحضره القوى الشهوية ، ويتخيل أنه بكى في المرثية وفاز بالمرتبة العالية ، وقد أشرف على النزول إلى دركات الهاوية ، فلا ملجأ إلا إلى الله من شر الشيطان والنفس الغاوية . وربما يجرئ ( 3 ) على هذا عروض الشبهة في الأزمنة المتأخرة في هذه المسألة ، تارة من حيث أصل الحكم ، وأخرى من حيث الموضوع ، وثالثة من اختصاص الحكم ببعض الموضوع . أما الأول : فلأنه حكي عن المحدث الكاشاني أنه خص الحرام منه بما اشتمل على محرم من خارج - مثل اللعب بآلات اللهو ، ودخول الرجال ، والكلام بالباطل - وإلا فهو في نفسه غير محرم . والمحكي من كلامه في الوافي أنه - بعد حكاية الأخبار التي يأتي بعضها - قال : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء وما يتعلق به - من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء ، كلها بما ( 4 ) كان على النحو المتعارف ( 5 ) في زمن الخلفاء ( 6 ) ، من دخول الرجال
--> ( 1 ) في " ف " : الفائتة . ( 2 ) في شرح الشهيدي ( 71 ) : الظاهر أنه من متعلقات الهموم ، يعني الهموم الناشئة من فقد . . . إلخ . ( 3 ) كذا في " ف " ، " ن " و " ش " ، وفي " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : يجري ، وفي هامش " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : يجتري ( خ ل ) . ( 4 ) في " ف " ، " خ " ، " ع " و " ص " : مما . ( 5 ) " ص " و " ش " : المعهود المتعارف . ( 6 ) في هامش " ص " وفي المصدر : في زمن بني أمية وبني العباس .